عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

350

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الفرّاء : يخوّن ، واختاره الزجّاج « 1 » . وردّه ابن قتيبة ، فقال « 2 » : لو أراد « يخوّن » لقال : يغلّل ، كما [ يقال ] « 3 » : يفسّق . وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ صرفه قوم عن ظاهره ، وقالوا : يأتي يوم القيامة بإثم ما غلّ . والصحيح : أنه يأتي به يوم القيامة يحمله على عنقه ، لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : « قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما ، فذكر الغلول فعظّمه ، وعظّم أمره ، ثم قال : لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ، فيقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد أبلغتك . لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء ، فيقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد أبلغتك . لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة ، فيقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد أبلغتك . لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح ، فيقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد أبلغتك . لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق ، فيقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد أبلغتك . لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت ، فيقول : يا رسول اللّه

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 246 ) ، ومعاني الزجاج ( 1 / 484 ) . ( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 115 ) . ( 3 ) في الأصل : قال . والتصويب من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق .